مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
84
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
الإسهال ، كانوا ينادونه باللغة الفارسية ، هذه الليلة ، فأجابهم بالفارسية قائلا « 1 » : ماء و نبيذ * و عصارة الزبيب و ليلة مملؤة بالشحم * و سمية أيضا بغية و كانت سمية اسم أم زياد ، ثم أعطاه عباد مالا و أعاده إلى العرب قال : يكفينى هذا منك ، و كان واليا على سجستان على الدوام حتى وفاة معاوية يوم الخميس منتصف شهر رجب سنة ستين ، و كان عمره ثمانى و سبعين سنة ، و صلى عليه الضحاك بن قيس الفهرى ، بعد خلافة دامت تسع عشرة سنة و ثلاثة أشهر و اثنى و عشرين يوما ، و كان خضابه الحنة و الشبر ، و كان توقيعه لا حول و لا قوة إلا باللّه العلى العظيم ، و قبره فى دمشق فى مقبرة الباب الصغير ، و اللّه المستعان . تولى يزيد بن معاوية الخلافة يوم الخميس لثمانى ليال بقين من شهر رجب سنة ستين و كانت كنيته أبا خالد ، و توقيعه آمنت باللّه مخلصا ، و عندما بلغت أخبار تولى يزيد و بيعة أهل الشام عند الحسين بن على رضوان اللّه عليه ، أرسل مسلم بن عقيل أبا طالب إلى الكوفة حتى يبايعوه ، إلا أن أهل الكوفة غدروا به ، حيث إن حاله لم يكن خفيا على الخاص و العام ، و أقروا مسلم كى يقطعوا رقبته ، و أخبروا يزيد بذلك ، و بقى عمر بن سعد إلى أن أرسل يزيد عبد اللّه بن زياد إلى هناك ، و فى هذه الليلة كان ثلاثة آلاف فارس مع مسلم يجتمعون حوله مدة من الزمن ، فنظر فلم يجد
--> ( 1 ) لمزيد من المعلومات انظر فى هذه القصة الكامل فى التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ، ص 205 و أيضا فى كتاب الأغانى ، ج 17 ، ص 51 .